ابن كثير
390
البداية والنهاية
وممن توفي فيها من الأعيان : الخطيب زين الدين أبو حفص عمر بن مكي بن عبد الصمد الشافعي المعروف بابن المرحل ، وهو والد الشيخ صدر الدين ابن الوكيل ، سمع الحديث وبرع في الفقه وفي علوم شتى ، منها علم الهيئة وله فيه مصنف ، تولى خطابة [ الجامع الأموي ب ] ( 1 ) دمشق ودرس وأفتى ، توفي ليلة السبت الثالث والعشرين من ربيع الأول ، وصلي عليه من الغد بباب الخطابة . الشيخ عز الدين الفاروثي ولي الخطابة قليلا ثم عزل ثم مات ودفن بباب الصغير عفا الله عنا وعنه . الصاحب فتح الدين أبو عبد الله محمد بن محيي الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر ، كاتب الاسرار في الدولة المنصورية بعد ابن لقمان وكان ماهرا في هذه الصناعة ، وحظي عند المنصور وكذا عند ابنه الأشرف ، وقد طلب منه ابن سلعوس أن يقرأ عليه كل ما يكتبه ، فقال : هذا لا يمكن فإن أسرار الملوك لا يطلع عليها غيرهم ، وأبصروا لكم غيري يكون معكم بهذه المثابة ، فلما بلغ ذلك الأشرف أعجبه منه وازدادت عنده منزلته ، توفي يوم السبت نصف رمضان ، وأخرجت في تركته قصيدة قد رثا بها تاج الدين بن الأثير ( 2 ) وكان قد شوش فاعتقد أنه يموت فعوفي فبقيت بعده ، وتولى ابن الأثير بعده ورثاه تاج الدين كما رثاه وتوفي ابن الأثير بعده بشهر وأربعة أيام . يونس بن علي بن رضوان بن برقش الأمير عماد الدين ، كان أحد الامراء بطبلخانة في الدولة الناصرية ، ثم حمل وبطل الجندية بالكلية في الدولة المظفرية وهلم جرا إلى هذه السنة ، وكان الظاهر يكرمه ، توفي في شوال ودفن عند والده بتربة الخزيميين رحمهم الله . جلال الدين الخبازي عمر بن محمد بن عمر أبو محمد الخجندي أحد مشايخ الحنفية الكبار ، أصله من بلاد ما
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة من تذكرة النبيه 1 / 155 . ( 2 ) وهو أحمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن الأثير الحلبي توفي بغزة وهو عائد إلى الديار المصرية .